عصـــــــــــــام ضــــاهــــر


معنا تكتسب المعلومة المفيدة ، والمهارات اللازمة لكي تحيا حياة كريمة

السبت,حزيران 21, 2008


كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل ، حينما جافى النوم عينيه ، وودع النعاس جفنيه ، وشعر بشيء ثقيل يجثو فوق صدره ، فهب من سريره متجها نحو غرفة أخرى و جلس خلف مكتبه الموجود بداخلها ، يفكر في حياته الزوجية ، وعلاقته بزوجته ، وما آلت إليه أمورهما معا بعد استمرار زواجهما ما يقرب من السنة التاسعة .

جلس ليُقَيِّم تلك العلاقة ، بحلوها ومرها ، بيسرها وعسرها ، بلينها وشدتها ، وبطولها وعرضها .

جلس مترددا حائرا بين أن يواجهها  بما في قلبه تجاهها  ، أو أن يكتب لها عن هذا ، بين أن يبوح بسره لها ، أو أن يواصل حياته معها دون محادثتها في ذلك .

   المزيد ...

الجمعة,حزيران 20, 2008


إذا قرأنا أو سمعنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم (  بدأ الإسلام غريبا ثم يعود كما بدأ فطوبى للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس) كنز العمال

تبادر إلى أذهاننا غربة الإسلام وأهله بين أهل الأرض جميعا ، واقتصر فهمنا لهذا الحديث على هذا النوع من الغربة ، أخذًا بظاهر الحديث كما قال  الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه وَظَاهِر الْحَدِيث الْعُمُوم وَأَنَّ الْإِسْلَام بَدَأَ فِي آحَاد مِنْ النَّاس وَقِلَّة ثُمَّ اِنْتَشَرَ وَظَهَرَ ثُمَّ سَيَلْحَقُهُ النَّقْص وَالْإِخْلَال حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا فِي آحَاد وَقِلَّة أَيْضًا كَمَا بَدَأَ . شرح النووي على مسلم

أنواع الغربة

وتناسينا أن هناك أنواعا متعددة من الغربة ، ما أحلاها ، وما أجمل أن يتصف بها الإنسان المسلم ، فكما يقول أهل التصوف :- الغُربة غربتان : ظاهرة وباطنة .

فالظاهرة : غُربة أهل الصلاح بين الفساق ، وغربة الصادقين بين أهل الرياء والنفاق ، وغربة العلماء بين أهل الجهل وسوء الأخلاق ، وغربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلبوا الخشية والإشفاق ، وغربة الزاهدين بين

   المزيد ...

الخميس,أيار 01, 2008


مشهد من الحياة الزوجية

بقلم / عصام ضـاهـر

Esim825011@yahoo.com

رن جرس الهاتف ، فأسرع نحوه ورفع السماعة ، فإذا بصوت يأتيه من بعيد ، فدهش للوهلة الأولى ، إنه صوت زوجته التي ما اعتادت أن تتصل به في عمله ، ولا في مثل هذا الوقت ، فسُرَّ بذلك وسَعِد سعادة عظيمة ، وانتظر منها أن تخاطبه بكلمات من الحب ، أو أن تهمس في أذنيه بمشاعر رقيقة ، أو أن تناجيه بعبارات الشوق واللهفة كما هي عادتها دائما معه في المنزل .

ولكن سرعان ما تبدلت سعادته إلى حزن ... وفرحه إلى غم وكرب ... ودهشته إلى

   المزيد ...

الأحد,نيسان 20, 2008


بقلم / عصام ضاهر

Esim825011@yahoo.com

كثيرا ما يشتكي الدعاة والعاملون في حقل الدعوة في العصر الحديث من تصرفات بعض المدعوين لديهم ، وصدور بعض السلوكيات التي ما كان ينبغي أن تظهر منهم ، أو تصدر ممن هم في مستواهم الدعوي ، وهنا يبدأ الداعية في البحث عن موضع الخلل في طريقته التي اعتمد عليها مع هؤلاء الأفراد ، ثم يبدأ في جلد نفسه ، وتأنيبها ، وتوبيخها ، وربما أورثته هذه التجربة الدعوية الخوف من تكرارها مع شخص آخر ، وربما دفعته أيضا إلى القعود عن العمل بحجة أنه غير ناجح في هذا المجال .

   المزيد ...


الأحد,آذار 30, 2008


همت مجموعة من اللاجئين بالفرار من إحدى مناطق الحرب . . وبينما كان هؤلاء اللاجئون على وشك الرحيل اقترب منهم رجل عجوز ضعيف وامرأة تحمل على كتفها طفلاً . . وافق قادة اللاجئين على أن يصطحبوا معهم الرجل والمرأة بشرط أن يتحملا مسئولية السير بنفسيهما . . أما الطفل الصغير فقد كان اللاجئون سيتبادلون حمله . . بعد مرور عدة أيام في الرحلة وقع الرجل العجوز على الأرض ، وقال إن التعب قد بلغ به مبلغه ، وإنه لن يستطيع أن يواصل السير ، وتوسل هذا الرجل العجوز إلى قادة اللاجئين ليتركوه يموت ويرحلوا هم ، وفي مواجهة الحقيقة القاسية للموقف قرر قادة المجموعة أن يتركوا الرجل يموت ويكملوا المسيرة ، وفجأة وضعت الأم طفلها بين يدي الرجل العجوز ، وقالت له إن دوره قد حان لحمل الطفل ثم لحقت بالمجموعة ، ولم تنظر هذه السيدة إلى الخلف إلا بعد عدة دقائق ، ولكنها عندما نظرت إلى الخلف رأت الرجل العجوز يهرول مسرعاً للحاق بالمجموعة والطفل بين يديه . . !

توضح هذه القصة أنه عندما يضع الإنسان هدفاً جديداً لحياته يتفجر في داخله معين لا ينضب من : القوة ، والشجاعة ، والتصميم

   المزيد ...



يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: كنت أسير في طريقي فإذا بقاطع طريق يسرق الناس، ورأيت نفس الشخص "اللص" يصلي في المسجد، فذهبت إليه وقلت: هذه المعاملة لا تليق بالمولى تبارك وتعالى، ولن يقبل الله منك هذه الصلاة وتلك أعمالك...

فقال السارق: يا إمام، بيني

   المزيد ...

الأربعاء,آذار 26, 2008


دعوتنا بين الألم والأمل

isam

بقلم: عصام ضاهر

دعوتنا بين الألم والأمل

ذرفت عيناي الدموع وأنا أشاهد الحوار الحي من خلف القضبان لإخوان بني سويف والمنشور على موقع (www.swefonline.com

   المزيد ...

الثلاثاء,شباط 19, 2008


imgo2

ذات يوم حدثني صاحب لي عن رؤيا رآها، وهي تتكرر معه، يراها تقريبًا في كل عام مرةً، وهي وإن تغيَّرت أشخاصها وبدايتها، لكن تبقى أحداثها ونهايتها واحدة، وهذا ما أزعج صاحبي وأفسد عليه حياته، ودعاه إلى أن يقص عليَّ رؤياه هذه.

قال: "رأيت فيما يرى النائم كأن السماء قد انطبقت على الأرض، وأن الجبال تتطاير في الهواء كالعهن المنفوش، وأن البحار قد صارت نارًا مشتعلةً، وأن مناديًا قد نادى العباد: أن هلموا بالعرض على الجبار في يوم الحساب، فاجتمع الناس من كل حدب وصوب، ووقفوا في أرض المحشر، وقد دنَت الشمس من رؤوس العباد، وبلغ منهم العرق كل مبلغ، واستولى الكرب والغم والحزن على قلوبهم، وهنا تعالت الأصوات بالبكاء،

   المزيد ...

الجمعة,شباط 15, 2008


أطفالنا الانطوائيون بين الواقع والمأمول

من الأمور المتفق عليها تربويا ، أن الطفل تتبلور سلوكياته ، ويكتسب عاداته وقيمه ، وتتكون شخصيته ، وتنمى مهاراته في المرحلة الأولى من حياته ، أي منذ الطفولة المبكرة ، وبالتالي تكون الأسرة هي المنبع التربوي الأول الذي يستقي منه الطفل صفاته الشخصية وعاداته وقيمه ، ومهاراته الاجتماعية ، وسلوكياته الحياتية .

ولم لا ؟ والأسرة هي المحضن التربوي الأول التي ترعى البذرة الإنسانية منذ ولادتها ، ومنها يكتسب الكثير من الخبرات والمعلومات ، والمهارات ، والسلوكيات والقدرات

   المزيد ...

الخميس,شباط 14, 2008


تمر الأعوام وراء الأعوام ‘الأيام تلو الأيام 00 ويأتي علينا شهر المحرم من كل عام ؛ ليذكرنا بأعظم حدث في تاريخ البشرية جميعا 0

إنه الحدث الذي قلب موازين الدنيا بأسرها ‘ بل إن شئت فقل : إنه الحدث الذي أعاد موازين الدنيا إلى مكانها الصحيح ، واخذ بيد البشرية من الظلمات إلى النور ، وأنار لها الدرب ، ومهد لها الطريق ؛ لتسير إلى الله - تعالى - ، فهل عرفت ما هذا الحدث ؟ إنه حدث "الهجرة المباركة" .

نعم .. فإن الهجرة النبوية كانت ولا تزال وستبقى حدثا عظيم الشأن ، عميق الأثر ‘ في مجرى الدعوة الإسلامية ، فيها وبعدها انتصر الحق ، وقامت دولة الإسلام ، وفيها تجلت آيات الله الباهرات ، ومعجزات خالدات ، ولاحت فيها دروس وعبر كثيرة ستظل معينا لا ينضب نتذكرها في كل عام ، إذا مرت بنا هذه الذكرى المباركة 0

نعم .. فلم تكن الهجرة مجرد انتقال من مكان إلى مكان ... أو من مدينة إلى أخرى ... ولم تكن فرارا من الموت وشدة التعذيب ...

   المزيد ...